يطلق على العرب في ولاية برنو (شوا عرب) أو باختصار( شوا)؛ إلا أن بعض الباحثين ينسبهم إلى قبيلة في الجزائر ويقول إن (شوا) هو تحريف للشاوية وهي قبيلة لها فرع في الجزائر،( )لكن الأمر بخلاف ما ذهب إليه هذا الباحث، فمن خلال المعلومات التي توفرت لدينا أن العرب في برنو لا يطلقون على أنفسهم هذا الاسم، فكلما سألت واحدا منهم من أي شعب هو؟ يقول: إنه عربي. وإذا سألته عن قبيلته سيقول لك من قبيلة كذا، وهذا يعني أن هناك قبائل عديدة مجموعة أطلق عليها هذا الاسم، ولا يعني هذا الاسم لقبيلة ما." وإنه ما من قبيلة من العرب في هذه البلاد إلا وهي محافظة على نسبها التقليدي أو الحقيقي، وعلى الرغم من الاختلاط الواقع بين بعض القبائل والسكان الأصليين أيضا."((تاريخ الإسلام وحياة العرب في إمبراطورية كانم برنو)
)
shuwa:مدلول كلمة( شوا
وإضافة إلى ذلك فقد تناول بعض الباحثين مدلول هذه اللفظة ومن أطلقها على العرب، وسبب إطلاقها، مع تباين الآراء في مفهومها؛ لكنهم اتفقوا على أنها أطلقت من قبل قبائل (الكانوري). وحاول الكثير من الباحثين تفسير هذه الكلمة، فقيل أنها" تعني في إحدى هذه المحاولات (جميل)، بلغة برنو، إذ أن سلطان برنو فيما يقال كان تعليقه على وجود هؤلاء العرب في بلاده وفي عهده، وقد أطلق عليهم لفظ (عرب جميل) والذي سار عليه أهل برنو فيما بعد...ويذهب البعض في سبيل فك لغزها إلى أصل عربي في شكل كلمة عربية، وهي: (شاء) في صيغة الجمع وجمع الجمع، وتعني رعاة الأغنام، وهو العمل الذي اشتغلوا واشتهروا به." ويرى الشيخ إبراهيم صالح أن الكلمة حرفت عن لفظها الحقيقي في لغة الكانوري، الذي هو (آشُوا)، ويعني بلغة برنو: (العصاة)، ويستخلص المعنى منها بأدلة تاريخية ثبتت عنده ترجح أن لفظة (شوا)بمعنى: (العصاة) أي الخارجين عن الطاعة."(تاريخ الإسلام وحياة العرب في إمبراطورية كانم برنو) وللنظر قليلا في تركيبة الكلمة وإطلاقها( شوا عرب) يتبين لنا صحة ما ذهب إليه الشيخ إبراهيم، إذ أنه إذا قلنا أن (شوا) بمعنى: جميل فلا داعي من إضافة عرب إليها. وبعيد أن تكون مأخوذة من كلمة (شاء) صيغة الجمع وجمع الجمع لشاة، بمعنى الغنم لأن الذي أطلقها لهم ليس عربيا ، وكذلك (شوي) بمعنى قليل.
borno:تاريخ وصول العرب إلى برنو
أما عن تاريخ وصولهم للمنطقة فهو كما مر أن هجراتهم كانت متفرقة وليست في مدة زمنية محددة، ولكن يقرب أحد الباحثين فترة وصول العرب في فترة متأخرة فيشير أنه : "قد وصل بعض عرب (الشوا) في فترة متأخرة إلى برنو وذلك عندما بدأ المماليك في مصر في مطاردة القبائل البدوية عامة خارج حدود مصر، ولم يكتفوا بذلك بل تتبعوهم تخويفا وتقتيلا" ولقد وصل بعضهم إلى برنو في القرن السادس عشر، ولم يتوغلوا في بلاد برنو بصفة جماعية إلا في عهد السلطان (إدريس كتكرمه بي )، وأكثر المناطق التي سكنوها إذ ذاك خارجة عن نفوذ مملكة برنو، وبدءوا يقاتلون الوثنيين الموجودين في المنطقة الجنوبية للبحيرة، ويدفعون بهم إلى أقصى الجنوب حتى المنطقة الجبلية، وبذلك استطاع العرب أن يكونوا لأنفسهم أمارات صغيرة، خضعت فيما بعد بأسرها لسيادة (برنو).( ) ومن هنا يتبين لنا أن هناك عوامل ساعدت العرب إلى التوجه نحو (برنو) والاستقرار فيها، وهي: إما عوامل طرد: من قسوة الحكام، والبداوة التي يتصف بها هؤلاء العرب الذين لا تعجبهم المدنية، كما أن الطبيعة التي يعيش فيها البدوي تجعله لا يرتاح عندما يشعر بمساس حريته، أو التجبر عليه. فضغوطات السلطات التي لا تتماشى مع طبيعة البدوي الذي تعود على الحياة الصحراوية، والنظم القبلية تجعله يفر منها إلى أبعد مكان يعيش فيه وأنعامه في راحة بال واطمئنان. أو عوامل جذب: وتتمثل في خصوبة المنطقة التي قصدها العرب، وخلوها من معوقات الحركة، إضافة إلى كونها ممرا يلتقي عبره الحجاج والتجار بين المشرق والمغرب وبين الشمال والجنوب.و العرب لاهتمامهم بتربية الحيوانات، يتنقلون من مكان إلى آخر، وهذا دأبهم حتى الآن.فكانوا يسعون دائما إلى البحث عن الأماكن التي تصلح للعيش والرعي ومن ثم فإن منطقة بحيرة تشاد تتميز بالخصوبة، كما أن أراضيها صالحة للزراعة، والرعي، إضافة إلى مائها العذب..
مسالك العرب إلى برنو طرق الهجرات: إن التحركات والهجرات العربية التي بدأت من الجزيرة العربية بعد الفتح الإسلامي نحو القارة الأفريقية كانت على شكل موجات متفرقة وخصوصا في توغلها في أدغال القارة ووسط أفريقيا. "لقد سلكت القبائل العربية الكثيرة البطون والمتعددة الأنساب والمهاجرة من أوطانها سواء من جنوب جزيرة العرب أو شمالها إلى حوض البحيرة [بحيرة تشاد] عدة طرق مختلفة استطاعت عن طريقها أن تصل إلى غرب القارة والاستقرار بعد اختلاطها بالشعوب الزنجية القاطنة في تلك المنطقة." والسبب في تعدد طرق هذه الهجرات يرجع إلى شكل التحركات وأسبابها، والفترات المتباعدة وذلك بعد فتح الشمال الأفريقي حيث دخل العرب إلى أفريقيا عبر مصر، "ومن مصر تفرقت تلك الطرق من جديد، فمنها المتجه نحو شمال أفريقيا ومنها المتجه نحو شرقها، ومنها المتجه نحو أواسط أفريقيا إلى بحيرة تشاد، فطريق يجتاز مصر ـ برقة ـ طرابلس ـ تونس ـ المغرب الأوسط إلى بلاد السوس الأقصى، حتى مصب نهر السنغال، وبعد أن استخدم العرب السفن البحرية، وأنشئوا الأساطيل البحرية، كما كانت الروم حوالي عام 645 م اشتركت مع ذلك الطريق طرق برية أخرى، تبدأ من مرافئ الشام ومصر إلى مرافئ المغرب الأقصى. وطريق صحراوي ثان، يبدأ من أسيوط مارا بواحات مصر في الصحراء الغربية، ويجتاز جنوب المغرب حتى يصل إلى غرب أفريقيا، وطريق آخر من أسوان إلى البحر الأحمر، حتى كسلا، ثم إلى شرقي أفريقيا عبر البحر. وهناك طريق من كسلا إلى منطقة النيل الأزرق حتى غربي سودان وادي النيل، ومن هناك إلى غربي دارفور، حيث وداي، وباقرمي، وكانم، وبرنو . وطريق آخر من أسيوط يمتد عبر الواحات غربي وادي حلفا حتى بلاد كانم أيضا عبر بلاد دارفور. وهناك طريق آخر من أسوان، كرسكوـ أبو حمد حتى النيل الأزرق وكردفان ، ومن ثم إلى منطقة تشاد، وكل هذه الطرق تسلكها القوافل التجارية والمهاجرون العرب. وهناك طرق أخرى من طرابلس عبر الصحراء إلى كانم وبرنو غربي البحيرة، وهكذا توجد طرق تسلكها القوافل من جنوب تونس حتى برنو، وتجري الاتصالات بين سلاطين كانم ـ برنو وسلاطين شمال أفريقيا عبره."
طبيعة الهجرات: وهذه الطرق العديدة المتنوعة انطلقت من أماكن مختلفة من شمال أفريقيا، وهي بذلك تشير بأن هناك قبائل عديدة وصلت إلى برنو، بظروف متباينة. ويلاحظ الناظر للعرب في برنو كثرة القبائل والعائلات، وكذلك تنوع في الأوضاع ، فنجد منهم الرعاة والمزارعين والدعاة والعلماء والتجار وغيرهم، ويظهر من هذا التنوع دوافع الهجرات التي لم تتم في فترة واحدة، ويقول في ذلك عبد الفتاح الغنيمي: "إن ظاهرة الهجرة العربية لم تتم في سنة بعينها أو سنوات محددة ، بل إنها حركة استمرت لحقبة زمنية استغرقت وقتا طويلا، وكانت الموجات من هذه القبائل العربية المهاجرة تصل مصر أولا عن طريق قناة السويس ثم تتجه أفواج منها نحو الجنوب، ثم تستغرق في مناطق عديدة في بلاد النوبة وبقية أنحاء السودان حتى وصلت إلى حوض بحيرة تشاد سواء شرق البحيرة أو غربها أو جنوبها" ومن ثم استقرت في هذه المنطقة التي تعتبر " منطقة خصبة اجتذبت الكثير من العناصر القوية، يضاف إلى ذلك إن طبيعة المنطقة من حيث خلوها من العوائق الطبيعية كالصحراء والمرتفعات أو الغابات أدت إلى تيسير النقلة منها وإليها، وساعدت على استقرار الكثير من الجماعات إلى اشتغالها بالزراعة بجانب المجموعات التي استمرت على حرفتها الأولى وهي الرعي، كذلك انتشرت حول شواطئ البحيرة عدة قبائل، واستقرت استقرارا دائما، وامتزج بعضها ببعض منذ الأزمنة القديمة. وبذلك فـ"إن العرب الذين استقروا حول بحيرة تشاد قد ساعدوا على تطوير تلك المنطقة والأخذ بيد شعوبها إلى طريق التقدم والرقي والأخذ بمظاهر الحضارة الإسلامية العربية السائدة في بلدان العالم الإسلامي المعاصر، حتى لقد قيل أن هناك حضارة عربية إسلامية قامت في بيئة زنجية على أيدي القبائل العربية التي تحركت إلى تلك المناطق".
نظرة تاريخية لولاية برنو: تعتبر ولاية برنو امتدادا لمملكة كانم ـ برنو التاريخية التي نشأت حول بحيرة تشاد، ولذلك فالحديث عن تاريخها يجرنا إلى التعرض لماضيها المشرق الذي كان يعتبر من أهم التواريخ في أفريقيا، حيث النفوذ الذي بسطته هذه المملكة، والجيش العظيم الذي أعدته، والحضارة الإسلامية الكبيرة التي تأسست من قبل سلاطينها. إلا أن لكل حضارة عوامل تساهم في بنائها، وأخرى تجعل منها ركاما، كأعجاز نخل خاوية.
لكن الاسم الذي لا زال يتحدى الفناء، وإن كان لم يطلق على رقعة واسعة من الأرض، مثل دولة مالي التي مازالت تحمل اسم إمبراطوريتها، ودولة غانا كذلك، فإن ولاية برنو رغم كونها قطعة في جمهورية نيجيريا الفدرالية، تعتبر التراث الحضاري الذي تبقى من تلكم المملكة الإسلامية العظيمة التي قامت في وسط أفريقيا، ولا زالت تحمل بين حناياها حضارة تلك المملكة، و ثقافة ذاك الشعب. فالقرآن الذي أشاع في ربوعها نورا اهتدى بهديه شعب وسط أفريقيا، كونت من خلال تمسكها به قوة عظيمة يحسب لها حسابها ويعتبر لها مكانتها بين أمم الأرض في العصور الوسطى. لا زال يرتل ويدوى به في ربوعها وشوارع مدنها، كما جعل منها ولاية تعرف في عموم نيجيريا به وبإقرائه، يقصده الداني والقاصي لينال من منهله العذب. رغم الظروف التي مرت بها في التاريخ.
مملكة كانم برنو: كانت برنو من أعظم الممالك الإسلامية التي قامت في وسط أفريقيا ، وقد نشأت حول بحيرة تشاد وشملت أراضي واسعة في المنطقة ما بين نهر النيجر ونهر النيل، ومنطقة فزان شمالا، وامتدت في الشرق حتى بحر الغزال، وعرفت بمملكة كانم ـ برنو. وهي الآن مجزأة بين نيجيريا والنيجر وتشاد والكمرون وأجزاء في السودان وأفريقيا الوسطى وجزء في ليبيا..
اهتمت بها المصادر التاريخية فذكرها المؤرخون والرحالة في كتبهم أمثال ياقوت الحموي في معجم البلدان والإدريسي في نزهة المشتاق في اختراق الآفاق. وغيرهم.
وكان قيام هذه المملكة على يد الأسرة السيفية، تنتسب إلى سيف بن ذي يزن والتي هاجرت من الشمال الإفريقي حسب مصادر ملوكها." وقد انطلقت هذه الأسرة تتوسع في أواخر القرن الثالث عشر في عهد ملكها (دونامة) الأول وسليمان وخليفته، فانتشر نفوذها حتى بلغ حدود ( مصر)) و ( طرابلس) و( نيجيريا) في الغرب."
تاريخ نشأتها ودخول الإسلام فيها: قد اختلف المؤرخون في تاريخ نشأة هذه المملكة؛ ، إلا أن البعض رجح بأنها نشأت في القرن الثاني الهجري , الثامن الميلادي،فيقول جون جوزيف:" نعرف أن أول ملك حكم قبائل (الكانوري) وأسس مملكة كانم، كان اسمه الملك (دوجوDugo) كان ذلك سنة 800م
أما أول ملك أسلم تولى عرش المملكة سنة 1085م فهو الملك (أومي) الذي ظل يواصل نشر الدعوة الإسلامية بين القبائل إلى أن ساد الدين الإسلامي نهائيا في أرجاء تلك المملكة في بداية القرن الثالث عشر الميلادي"( ) وكان حكمه بين عام ( 479 – 490 هـ/ 1085 – 1097م وهو التاريخ الثابت والمسجل لظهورها دولة ذات نظم إدارية وعسكرية وقضائية , وهذا الرأي تدعمه أدلة المؤرخين الذين اعتمدوا على الحفريات والأدلة المادية, والتي تتفق مع آراء جمهور الكتاب والمؤرخين لتلك المنطقة, وورد ذلك في كتابات العرب المسلمين( ).
ويشير أحد الباحثين أنه "في نهاية القرن السابع الميلادي عرفت المنطقة دخول الإسلام مع حملة عقبة بن نافع الفهري (ت 63 هـ /683 م) الذي اجتاز الصحراء حتى مدينة بيلما (Bilma) في الكاوار(Kawar) . وقد تزامن هذا العصر بظهور إمبراطورية قوية كإمبراطورية سنغاي (Songhay) في حوضى نهر النيجر، وإمبراطورية كانم - برنو (Kanem - Bornou) في بحيرة تشاد.( ) وهذا يدل على أنّ الإسلام دخل منطقة بحيرة تشاد في القرن الأول الهجري السابع الميلادي, وانتشر بجهد الدعاة والمهاجرين العرب، لكن اعتناق الملوك له هو الذي كان في التاريخ المشار إليه آنفا.
أما نسبة لأثر الإسلام هناك فقد تأثرت المملكة بالإسلام تأثراً بالغاً حيث قضى على العادات والتقاليد السيئة، وقام بعض ملوكها بدور كبير في نشر الإسلام بين القبائل الوثنية كالسلطان إدريس ألوما الذي قدم جهداً مشكوراً في الحملة ضد القبائل الوثنية غرب المملكة , وفي أيامه فرضت الشريعة الإسلامية . وجعلت أساساً للمعاملات و السلوك، وهو آخر ملك ازدهرت البلاد في عهده وتقدمت في سير مطرد إلى الأمام ".
كانت لها صلات ومبادلات وهدايا مع الممالك المجاورة مثل المغرب ومصر وتونس وليبيا، وكان العامل في ذلك "دخول الإسلام وتعلم الخط العربي الذين ساهما في الربط بين المملكة وأقطار شمال أفريقيا في عهد الحفصيين، في عهدالسلطان (دوناما دابلامي)1221ـ 1259م ، كما قام في عام 1240م ببناء رواق برنو بالقاهرة وبنى هذا الرواق لنفع الواردين إلى القاهرة من الطلاب والعمال، والحجاج.. ينزلون في هذا الرواق"
انتقال المملكة إلى غرب بحيرة تشاد: انتقلت المملكة إلى غرب البحيرة في الفترة ما بين 1386م إلى 1388م، في عهد الملك داوود عندما ثار عليهم قبائل (البلالة) التابعة لمملكة كانم، ويرى الشيخ إبراهيم أن النقلة" بدأت في زمن السلطان عمر المقتول وإن كان لا يبعد أن تكون قد بدأت في عهد الملك داود ولكن نقلة عامة غير رسمية، فلذا رجح أكثر الباحثين ذلك" واستقرت الأسرة الحاكمة في برنو بعد مقاومة الوثنيين فيها "حيث وقعت خلال القرن الرابع عشر عدة حروب بين قبائل ( الصاو) وملوك الكانم بني سيف، ولقد استطاع شعب الصاو أن يقاوم ملوك الكانم لمدة طويلة، وكادوا أن يستأصلوهم مرة واحدة، فلم ينقذوا من هذا الخطر لولا جهود السلطان ( علي غاجي) 1472م، وهو السلطان الثامن والأربعون من ترتيب ملوك أسرة كانم.
واستقر بهم المقام في برنو فبنوا مدينة (غسرقمو) العاصمة الأولى التي بنيت في عهد (علي غاجي) أو (علي غازي) "الذي قام بتجديد علاقته مع دول شمال أفريقيا في شتى المجالات، وقام بتوسيع البلاد كما قام بإحياء المبادئ الإسلامية فنصب أئمة ووعاظا، وفي عهده اشتهرت برنو في أفريقيا وحتى أوروبا، ويدل على ذلك ظهورها في الخرائط البرتقالية لقارة أفريقيا 1487 ـ 1489م، وأصبح دور برنو في عهده كالإمبراطوريات في أفريقيا وأوروبا في قرونها الوسطى.
وتطورت (غسرقمو) وصارت مدينة مزدهرة تضم العديد من القبائل ، إلى أن نشبت حروب بين برنو ودولة ( سكتو) فلما شعر الملوك بالخطر حولوا العاصمة إلى مدينة (كوكو) في عهد الشيخ محمد الأمين الكانمي الذي قام بالدفاع عن المملكة عندما ضعفت بطلب من السلطان (دونامه بن أحمد) ليصد هجمات (الفلاني) عنها فتعاون مع القبائل العربية الموجودة في المنطقة والقبائل الموالية له فتم له النصر . ثم بعده انتقلت إلى (ميدغري) وذلك في العام 1907م، وهي العاصمة الحالية لولاية برنو.
ملاحظة حول الربط بين( كانم وبرنو):
وتبقى ملاحظة ينبغي الإشارة إليها: وهي أن تاريخ برنو ينقسم إلى عصرين:
الأول: العصر الكانمي ويمتد من قيام الإمبراطورية في إقليم كانم منذ القرن التاسع الميلادي إلى نهاية القرن الرابع عشر الميلادي.
الثاني: العصر البرنوي ، ويبدأ من أواخر القرن الرابع عشر إلى نهاية الإمبراطورية في غمرة الاستعمار الأوروبي .
في العصر الكانمي كانت برنو ولاية خاضعة لكانم، وكانت العاصمة (نجيمي)، في إقليم كانم شرق بحيرة تشاد ، وفي العصر البرنوي أضحت كانم جزءا من إمبراطورية البرنو، وإن لم تخضع تمام الخضوع، كما انتقلت العاصمة إلى إقليم برنو على نهر يوبي غرب بحيرة تشاد ... بلغت هذه الإمبراطورية في العصر البرنوي ذروة المجد والعظمة والازدهار خلال القرن السادس عشر، وهو القرن المليء بالأحداث الجسام في التاريخ الأفريقي العالمي، والتي بدأت بالكشوف الجغرافية وانتهت بالاستعمار الأوروبي للقارة.
التسمية:borno
واسم ( برنو ) أطلق أخيرا على البلاد الواقعة إلي الجنوب من بلاد ( الكومادوج يوبيه ) بين ( غيدم ) غربا, و(ديكوه ) شرقا، ولم يتجاوز حدودها الجنوبية منطقة (غجبا) وكان أول من أطلق على هذه البلاد هذا الاسم هم العرب، وأخيرا أصبحت ( برنو) مستوطنا لكثير من الأمم والأجناس المختلفة الديانات، والثقافات.( )
فترة الاستعمار البريطاني: بمجيء الاستعمار الأوروبي إلى وسط أفريقيا، " بدأت المنافسة الاستعمارية بين إنجلترا، وألمانيا، وفرنسا. دمجت انجلترا جميع شركاتها التجارية في مؤسسة واحدة هي (شركة إفريقية المتحدة) وامتدت أعمالها إلى سوكوتو في الشمال" وباقي نيجيريا فوصلت إلى برنو عام 1902م، بعد 39 سنة من دخولها في جزيرة (لاغوس) جنوب نيجيريا، وبدءوا يقنعون الشماليين بحمايتهم من القوات الفرنسية التي بدأت تتوغل من الشرق، كما أن القوات الفرنسية أحست بخطورة الحركة التي يشكله رابح أمام مصالحها الاستعمارية، فقام بمتابعة رابح وذلك في العقد الأخير من القرن التاسع عشر، وأدى إلى هزيمته وتقطيع أوصال الإمبراطورية. وتم ذلك بالتعاون مع السلاطين الذين سلبهم رابح سلطتهم، حيث فرض الاستعمار الفرنسي على السلطان كياري مبلغا يدفعه مقابل حمايته من رابح وجيشه القوي.
وصار أكبر جزء من برنو تحت الحكم البريطاني ، في حين أن الأجزاء المتبقية هي قيد حكم الألمان والفرنسيين.. في عام 1902 أعادت القوات البريطانية ، عمر بن الأمين الكانمي ليأخذ مكان أبيه، ولقب نفسه بالشيخ مثل ما فعل والده محمد الأمين. وبعد هزيمة ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى في عام 1918 صار نصيب ألمانيا من برنو تحت الوصايه البريطانية . وانقسمت برنو بعد ذلك إلى قسمين: مشيخة (ديكوه) ومشيخة (برنو.
وضمت انجلترا برنو إلى محميتها التي عرفت بنيجيريا فيما بعد. . وأصبحت برنو ولاية من ولايات نيجيريا، بعد الاستقلال عام 1960م وصارت مدينة ميدغري العاصمة للإقليم الشمال شرقي لنيجيريا، وتوالت التقسيمات لهذه الولاية، واستخرج منها عدة ولايات داخل نيجيريا.
المارجع:
[1]ـ الزبيدي، تاج العروس(ج 1 / ص 7884) كلمة كانم.
[1]ـ تاريخ الإسلام وحياة العرب، نقلا عن (الرحالة بارث) ص 82.
[1]ـ الإسلام في ممالك إمبراطوريات أفريقيا السوداء، جوان جوزيف، ص 93. وما بعدها .ترجمة مختار السويفي،نشر: دار الكتب الإسلاميةـ دار الكتاب المصري ـ دار الكتاب اللبناني، 1404هـ 1984م.
[1]- ينظر: الثقافة الإسلامية في كانم، فضل كلود الدكو، راسالة دكتوراة ،ص 75 , و ما بعدها، منشورات كلية الدعوة اللإسلامية .
[1]ـ عبد الرحمن أوسي المامي، الإسلام في النيجر في القرن العشرين، رسالة دكتورة تونس - (ج 1 / ص 7)
[1]ـ ينظر: تاريخ الإسلام وحياة العرب، ص104/ مرجع سابق
[1]ـ تاريخ الإسلام وحياة العرب، ص 82، مصدر سابق.
[1]ـ قبيلة قوية عرفت في منطقة بحيرة تشاد
[1]ـ ينظر المصدر نفسه، ص 87-88.
[1]ـ يطلق كلمة الكومادوج باللغة الكانورية للنهر، وتعني هذه الكلمة نهر يوبي،
[1]ـ مدينة توجد في برنو غرب (ميدغري)
[1]ـ تقع شرق مدين ميدغري، كانت عاصمة لرابح فضل الله ، كما كانت إمارة تابعة لبرنو، وحتى الآن لها سلطان خاص بها .
[1]ـ تاريخ اللإسلام، ص
[1]ـ كان رجلا مشهورا بالعلم والمعرفة والتدين، ووالده كانمي من مستوطني فزان، ووالدته من عرب طرابلس،قرأ القرآن في غسرقموا عاصمة مملكة برنو في صغره، وحج مع والده الذي توفي بالمدينة المنورة. زار الشيخ محمد الأمين أكثر العواصم الإسلامية، كما تلقى تعليمه في الأزهر، وزار القدس الشريف، ثم الحرمين الشريفين، وجاور هناك عدة سنوات، ثم زار مدينة فاس، والقرويين ثم عاد إلى بلاده. توفي عام 1835م.
[1]ـ ينظر : تاريخ العالم الإسلامي الحديث والمعاصر، (أفريقيا) ،الجزء2، إسماعيل أحمد ياغي ـ محمود شاكر ص 241 ، دار المريخ
[1]ـ تاريخ العالم الإسلامي الحديث والمعاصر، أفريقيا ص 241 مرجع سابق.
لقد بدأ المد الإسلامي يأخذ طريقه للانتشار في المناطق الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، ذلك لأنه ما أن استقرت الأمور السياسية والدينية للعرب والمسلمين في بلاد المغرب الأقصى، حتى بدأ البربر يدخلونفي دين الله أفواجا، يدفعهم الحماس الشديد لهذا الدين الحنيف، ومن ثم خرجوا يدفعون عن هذا الدين الجديد كيد الأعداء وطمع الطامعين في دولة الإسلام الفتية فكانت مساهمة البربر في فتح الأندلس شمالاً[1].
ثانياً: دخول الإسلام في نيجيريا
يمكن أن يلاحظ الدارس لتاريخ دخول الإسلامفي نيجيريا فروقا في التأريخ بين الأقسام الشمالية والجنوبية[2]، لكن معظم المصادر التاريخية تذكر أن الإسلام بدأ يشق طريقه إلى المناطق المعروفة الآن بـ(نيجيريا) منذ القرن الثامن الميلادي عن طريق التجار العرب المسلمين، الذين يفدونإليها من الشمال الإفريقي عبر الصحراء الكبرى، وازداد انتشار الإسلام وعظم أمرالمسلمين في القرن الثالث عشر الميلادي تأثراً بنفوذ (الموحدين) و(المرابطين) الذين أقاموا دولتهم في المغرب العربي، وكان لانتشار الإسلام في الشمال النيجيريأثره على حياة السكان الاجتماعية والثقافية، مما جعل لهم شخصية مميزة في السلوكوالعادات التي انطبعت بالطابع الإسلامي بعد أن كانت أسيرة المعتقداتالوثنية، إلى أن ظهر "الشيخ المغيلي" الذي فتح مدرستين عظيمتين في (كشنة) و(كانو) ولم يزل أثرهما رغم طغيان المادة واشتداد أعاصير الظلام بالحروب التوسعية العادية ورغم البدع الفاشية إلى أن ظهر "الشيخ عثمان بن فود" مع أخيه عبد الله مجددا للدين ومعيدا له أنواره الآفلة، فحارب في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، وأظهره الله على معظم بلاد نيجيريا شمالا وغربا، ولم يتمكن الإسلام من الوصول مبكراً إلى الأجزاء الجنوبية من نيجيريا،بسبب كثافة الغابات التي تفصل بين الشمال والجنوب، الذي بدأ يتعرض لهجماتالبرتغاليين والبريطانيين في القرنين الخامس عشر والسادس عشر[3]2.
ثالثا:انتشار الإسلام وظهور الممالك الإسلامية
إن الحديث عن انتشار الإسلام على نطاق واسع وبصورة قوية وواضحة ودخول الكثير من القبائل الزنجية في دين الله حديث طويل وممتد، لكن ممكنأن نشير إلى بعض المؤشرات التي ساعدت على انتشار الإسلام والتي منها ارتباط الأجزاء الشمالية من البلاد بطرق القوافل الممتدمن ساحل البحر الأبيض المتوسط وساحل البحر الأحمر (عيذاب، بور سودان)، وكذلك طريق واحات مصر وأثر هذه الطرق في انتشار الإسلاموقيام ممالك إسلامية قوية قي تلك الأنحاء وازدهار الحضارة الإسلامية العربية وانتشار اللغة العربية على نطاق واسع بين السكان والتي ربطت الممالك الإسلامية وقت ظهورها في إقليم نيجيريا، وكذلك نظم الحكم والإدارة والجيش وقوافل الحج وانتشار المساجد وظهور المراكز الإسلامية العربية، حديث طويل وممتد ولا تتسع له هذه الصفحات.
ويمكن القول أن اندفاع المد الإسلامي نحو الجنوب قد ساعد على ظهور عدة ممالك إسلامية فيما يعرف اليوم باسم نيجيريا وفيما يلي عرض لتلك الممالك:
أ ـ سلطنة برنو:
إنه لم يأتي القرن الحادي عشر الميلادي إلا والإسلام قد ثبّت أقدامه وتوطدت دعائمه فظهرت إلى الوجود سلطنة إسلامية هي "الكانم" انطلقت وتوسعت حتى سيطرت على أقاليم شمال نيجيريا وانتشر نفوذها الإسلامي والسياسي على عدة أقاليم في وسط وغرب أفريقيا[4]، وبنهاية القرن الرابع عشر الميلادي أصبحت "برنو" التي تقع شمالي نيجيريا مركزا لهذه المملكة[5]،حيث استطاعت أن تكون أقوى دولة في تلك المناطق الواقعة جنوب غرب بحيرة تشاد.
واتسع نفوذها حتى بلغ حدود مصر وطرابلس وامتد نفوذها غربا حتى سيطرت على إقليم الهوسا ومناطق التيبو والتيدا[6]، وكان لهذه المملكة علاقات تجارية مع عدد من الأقطار في أفريقيا وآسيا وأوروبا،[7] وقد قامت هذه الإمبراطورية على أكتاف شعب "الكانوري" الذين ما زالوا يعيشون إلى اليوم في الشمال الشرقي من نيجيريا بالإضافة إلى انتشار لغتهم في تلك الأرجاء[8].
ب ـ إمارات الهوسا
بدأت قبائل الهوسا تتحول إلى الإسلام في القرن السابع الهجري، وانتشر بينهم انتشارا واسعا في القرن 7هـ، وكان لهذه القبائل سبع إمارات هي: كانو، رانو، زاريا، دورا، كاتسينا، جوبير، زامفارا.[9]
لقد ظهرت في الإمارات حضارة إسلامية زاهرة شارك في بنائها الكثير من أبناء البلاد وكذلك الهجرات العربية والبربرية بعد أن تدفق على "كانو" وغيرها من الإمارات الإسلامية الكثير من الفقهاء والعلماء ورجال الدين من، المغرب العربي الذين ساهموا في نشر الإسلام بين شعب الهوسا من بينهم: الشيخ محمد عبد القادر المغيلي، وعلماء سنغاي وتمبكتو منهم : الشيخ جلال الدين السيوطي. وقد خضعت هذه الإمارات لسلطنة سنغاي في القرن 16م، وكانت هذه الإمارات نظرا لعدم توحدها في دولة واحدة محل صراع طويل بين البرن وسنغاي فكانت أحيانا تخضع لسلطنة برنو لاسيما الإمارات الشرقية منها، وأحيانا أخرى تخضع لسلطنة سنغاي لاسيما الأجزاء الغربية منها،[10] وفيما بعد أصبحت "كانو" و"كبي" وبعض الدويلات جزءا من إمبراطورية سنغاي [11]وبظهور حركة عثمان بن فوديو (سوكوتو) التي أسسها الشعب الفلاني لأن هذه الإمارات كانت تخضع لنفوذ برنو السياسي[12].
أما في الجنوب فقد قامت مملكة اليوروبا التي امتدت من مصب نهر النيجر حتى بلاد الداهومي[13] حيث أنشأت مركزا ثقافيا بمنطقة "أيف" منذ عام 1000م وفيما بعد أنشأت دويلات في المنطقة المجاورة من أهمها مملكة "أويو"، التي امتدت إلى ما يعرف الآن بدولة "بنين" خلال القرن 8م.[14]
ج ـ إمبراطورية الفلاني
خضعت قبائل الفلاني لحكم دولة غانا ومالي وسنغاي، وفي القرن 7هـ استقر بهم المقام من نهر النيجر ثم تسربوا جنوبا شرقا إلى شمال نيجيريا.[15]
ولقد قوى نفوذهم ونشطت حركتهم بعد أن سيطرت "مراكش" على "سنغاي" عام 1591م، فكان ذلك سببا في أن تتواجد تلك القبائل وأن تحافظ على كيانها ووجودها بعد أن لاقت اضطهاد كثير من الدول والإمارات لهم.[16]
وفي مطلع القرن 3 هـ ظهر بينهم الشيخ عثمان بن فوديو الذي وحد الشعب الفلاني وفرض سيطرته على الهوسا واتخذ من مدينة سوكوتو قاعدة له وتلقب باسم (أمير المؤمنين)، وعمل على نشر الإسلام، وقاوم إمارة(جوبير) الوثنية وانضم تحت لوائه الهوسا والفلاني على حد سواء فأعطى الجزء الغربي لأخيه عبد الله، والشرقي لابنه محمد بلُّو واكتفى هو بالزعامة الروحية.[17]
وفي 20 من عام 1232هـ (1817) توفي الشيخ عثمان بعد أن غزا اليوربا وعمل على نشر الإسلام ضمن منطقة الغابات، وبقيت أسرته تحكم شمال نيجيريا، وإن ضعفت بعد مدة، وجاء الإنجليز مستعمرين من الجنوب.[18]
وعلى هذا فإن شمال نيجيريا قد شهد ظهور عدة سلطنات إسلامية ساعدت على نشر الإسلام ودخول الوثنيين في ذلك الدين الخالد.[19]
رابعا: المصادر والمراجع
[1] ـ حركة المد الإسلامي في غريي أفريقيا ـ د. عبد الفتاح مقلر الغنيمي، مكتبة نهضة الشرق جامعة القاهرة .
2[1]تاريخ العالم الإسلاميالحديث والمعاصر الجزء 2 قارة أفريقيا ، د. إسماعيل أحمد ياغي ، محمود شاكر . دار المريخ 1993
3ـ الموسوعة العربية العالمية (نيجيريا) 25 ط 2 1999م ، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع .
4 ـ التواصل مجلة فصلية ثقافية، جمعية الدعوة الإسلامية ـ طرابلسليبيا العدد 6 2005.
[4]حركة المد الإسلامي في غريي أفريقيا ـ د. عبد الفتاح مقلر الغنيمي، مكتبة نهضة الشرق جامعة القاهرة ص 238
[5]ـ الموسوعة العربية العالمية (نيجيريا) 25 ط 2 1999م ، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع ص 618 ـ 619
[6]ـحركة المد الإسلامي في غريي أفريقيا ـ د. عبد الفتاح مقلر الغنيمي، مكتبة نهضة الشرق جامعة القاهرة ص 238
[7]ـ الموسوعة العربية العالمية الموسوعة(نيجيريا) 25 ط 2 1999م ، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع ص 618 ـ 619.
[8]ـ حركة المد الإسلامي في غريي أفريقيا ـ د. عبد الفتاح مقلر الغنيمي، مكتبة نهضة الشرق جامعة القاهرة ص 238
9 ـ تاريخ العالمالإسلامي الحديث والمعاصر الجزء 2 قارة أفريقيا ، د. إسماعيل أحمد ياغي ، محمود شاكر . دار المريخ 1993
10 ـ حركة المد الإسلامي في غريي أفريقيا ـ د. عبد الفتاح مقلر الغنيمي، مكتبة نهضة الشرق جامعة القاهرة ص240
11 ـ الموسوعة العربية العالمية (نيجيريا) 25 ط 2 1999م ، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع ص 618 ـ 619.
12 ـ حركة المد الإسلامي في غريي أفريقيا ـ د. عبد الفتاح مقلر الغنيمي، مكتبة نهضة الشرق جامعة القاهرة ص241
13 ـ تاريخ العالم الإسلاميالحديث والمعاصر الجزء 2 قارة أفريقيا ، د. إسماعيل أحمد ياغي ، محمود شاكر . دار المريخ 1993
[14]ـالموسوعة العربية العالمية (نيجيريا) 25 ط 2 1999م ، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع ص 618 ـ 619
15 ـ تاريخ العالم الإسلامي الحديث والمعاصر الجزء 2 قارة أفريقيا ، د. إسماعيل أحمد ياغي ، محمود شاكر . دار المريخ 1993.242الموسوعة العربية العالمية (نيجيريا) 25 ط 2 1999م ، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع ص 618 ـ 619
16 ـ‘ حركة المد حركة المد الإسلامي في غريي أفريقيا ـ د. عبد الفتاح مقلر الغنيمي، مكتبة نهضة الشرق جامعة القاهرة ص241
17 ـ مقال بعنوان:( عثمان بن فوديو بين الذكرى الصحيحة والزائفة ) التواصل مجلة فصلية ثقافية، جمعية الدعوة الإسلامية ـ طرابلسليبيا العدد 6، 2005. 8818ـ تاريخ العالم الإسلامي الحديث والمعاصر الجزء 2 قارة أفريقيا ، د. إسماعيل أحمد ياغي ، محمود شاكر . دار المريخ 1993.242
19 ـ المرجع نفسه11حركة المد الإسلامي في غريي أفريقيا ـ د. عبد الفتاح مقلر الغنيمي، مكتبة نهضة الشرق جامعة القاهرة ص242